الحاج حسين الشاكري

56

الأعلام من الصحابة والتابعين

ومن سار على هواهم ، قد أهملوا التفصيل في كيفية نفي أبي ذر إلى المدينة ، ومن ثم إلى الربذة ، وما جرى بينه وبين عثمان ، من الكلام . والذي يبحث بين طيات الكتب يجد أن أبا ذر كان قد أقام في الشام مدة طويلة . ربما بلغت العشر سنوات ، تسنى له من خلالها نشر مذهب أهل البيت والتشيع لعلي ( عليه السلام ) . قال في الاستيعاب : بعد أن أسلم أبو ذر ، رجع إلى بلاد قومه ، فأقام بها حتى مضت ، بدر وأحد ، والخندق ، ثم قدم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) المدينة ، فصحبه إلى أن مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ثم خرج بعد وفاة أبي بكر إلى الشام ، فلم يزل بها حتى ولي عثمان ، ثم استقدمه عثمان لشكوى معاوية ، فنفاه وأسكنه الربذة ، فمات بها ( 1 ) .

--> ( 1 ) الاستيعاب حاشية على كتاب الإصابة م 1 ص 213 .